ابراهيم ابراهيم بركات
111
النحو العربي
8 - العامل الاسم المفهم تشبيها : نحو : زيد مثلك شجاعا ، حيث ( شجاعا ) حال منصوبة ، والعامل فيه الاسم المفهم التشبيه ( مثل ) ، فوجب تأخرها عنه . ومنه أن تقول : هو شبهه كريما . ثانيا : الرتبة بين الحال وصاحبها : أ - جواز تقدم الحال على صاحبها : الأصل في الحال أن تتأخر عن صاحبها ما لم يكن هناك مانع من أحوال وجوب تقدمها ، ولكن البصريّين يجيزون أن تتقدم الحال على صاحبها ، فيجوز القول : أقبل محمود ضاحكا ، وأقبل ضاحكا محمود . حيث ( ضاحكا ) حال منصوبة من الفاعل المرفوع ( محمود ) ، فتأخرت عنه ، وتقدمت عليه . كما يجوز القول : أكلت الفاكهة ناضجة ، وأكلت ناضجة الفاكهة . حيث ( ناضجة ) حال منصوبة من المفعول به المنصوب ( الفاكهة ) ، فجاز تأخرها وتقدمها . ومنه قول طرفة بن العبد : فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمى « 1 » حيث ( غير مفسدها ) حال من الفاعل ( صوب ) ، وقد تقدمت عليه . لكن الكوفيين لا يجيزون تقدم الحال على صاحبها إذا كان مرفوعا ظاهرا ، ويعللون لذلك بأن في الحال ضميرا يعود على صاحبها الظاهر ، ولا يجوز تقديمه
--> ( 1 ) ( سقى ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، منع من ظهوره التعذر . ( ديارك ) ديار : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ، وضمير المخاطب مبنى في محل جر مضاف إليه . ( غير ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، وغير مضاف ( ومفسد ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، وهو مضاف ، وضمير الغائبة ( ها ) مبنى في محل جر مضاف إليه . ( صوب ) فاعل سقى مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف و ( الربيع ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( وديمة ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . ديمة : معطوف على صوب مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( تهمى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع ظهورها الثقل . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هي . والجملة الفعلية في محل رفع ، نعت لديمة .